هل حقا تتجلى العذراء؟؟
أم أنها مهاترات ؟؟
(أكتب هذا بمناسبة التجلى الجديد فى كنيسة بطنطا)
لا يجب أن نجعل من أى مشكلة أو أى حدث يتعلق بالمسيحيين فى مصر أزمة يثار على إثرها بوادر فتنة طائفية كما يدعى البعض
- وهذا لم ولن يحدث -.
ولكن الذى لا نقبله أبداً أن تكون العذراء مريم عليها السلام مادة يتكسب بها البعض أو يحاولون إشهار كنائسهم على حسابها أو يصلون لأهداف فى رؤسهم نعلمها أو لا نعلمها فقالو بتجلى العذراء فى الوراق والزيتون وشبرا وأخيراً فى طنطا.
والسؤال الذى أود أن أطرحه لماذ تتجلى العذراء فى مصر خصيصاً؟؟
هل لأن مصر مكشوف عنها الحجاب ؟
أم لأننا بلد المليون ولى ؟؟
بلد الموالد والاضرحة والتجلى !!
فأنا من حقى أن أقول ذلك عن العذراء لأن المسيحيين ليس لهم فى العذراء أكثر مما لنا مع الإحترام الكامل للمسيحيين فى مصر .
وكونهم يقولون أن العذراء قد تجلت فى كنيسة كذا ويليها كنيسة كذا وكذا وتلتف كل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة حول هذا الحدث وتجرى الحوارات والمقابلات مع هذا القس أو ذاك ومع هذا الشيخ أو غيره ومع هذا القديس ومع ومع ومع كل هذا قد يضر أكثر مما ينفع .
ونحن بما أننا نقدس السيدة مريم فأقولها بأننا مهما زاد تقديسنا لها أو لغيرها فلن نقول أبدا انها قد تجلت ولا نؤمن بهذه الترهات .
فماذا لو جاء رجل وقال لنا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيظهر فى المسجد الحرام يوم كذا أو ظهر أو ظاهر بالفعل فى هذه اللحظة ! لا أستطيع أن أحدد لكم نتائج فعلة هذا الرجل ولا أستطيع كذلك أن أجزم بخروجه سالما .
لأنه وبكل بساطة نحن نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أنفسنا ولكن لا يمكن تصديق أى شخص كائنا من كان يقول بأن النبى صلى الله عليه وسلم قد تجلى أو سيظهر بأى صورة أيا كانت هذه الصورة .
فلا يأخذنا حبنا للأشخاص أن نجعل لهم ما ليس لهم .
وأود أن أبين للجميع أن مصر بعون الله لن تحدث فيها فتن طائفية أبدا حتى وإن مرت ببعض المشاكل فكما يؤكد الجميع بأننا نسيج واحد وهذه هى الحقيقة فأنا أؤكد للجميع بأن مصر شعبها فى سيظل مترابط الى يوم الدين فلطالما مررنا بأزمات وتأتى مشكلة بسيطة تجمعنا أكثر من قبل أو تأتى مباراة فى كرة القدم تجمعنا أو يأتى نصر يسعدنا ويجمعنا .