هى :- تنظر إليه وتملى النظر فيه وكأنها تودع ابنها إلى حرب مغلوب عليه الفقد
ولكنه إعتاد على هذه النظرات منها فبات يعرف أنها تودعه كل يوم بنفس النظرات
وبنفس الشوق إلى العودة .
**
هو :- ينظر إليها ليرى كل معانى حياته فى صفحات وجهها
فقد كان يحب الليل فيراه فى شعرها الكثيف شديد السواد
ليكتب أعظم قصائده الغير منظومة فى ليل شَعرها المظلم
لينتظر قدوم الفجر فى بياض جبينها الناصع
الذى يتلألأ ليضئ له عالم من الخيال الواقعى .
**
فيأتى عشقه للفضاء والكواكب ليطير فى عينيها
ليرى هذا الفضاء الممتع وهذين الكوكبين الأسودين
الذين يدوران داخل هذه المجرة البيضاء الشديدة البياض
بحركة متماثلة وغير منتظمة ليرى لأول مرة فى عدم الإنتظام روعة .
**
ثم يرى حبه للحياة والإبتسام فى ثغرها الذى يضحك
ضحكة تعلم علامة مستديمة فى أذنه
ليرى حراس ثغرها المتراصين تراص الجند
فى طابور الصباح ولكنهم يرتدون انصع ثيابهم الأبيض
يكاد يخرج منه النور فيرى فى كل إبتسامة روعة وفرحة
لا يمكن أن يعوضها له إمتلاك مفاتح كنوز ملوك الدنيا.
**
يعشق منها صوتها المنحدر انحدارة قطرات الندى التائهة على أغصان شجرة مزهرة فى اوج اذدهار الربيع .
يعلم علم اليقين أن أحزانه تنتحر
على أعتاب كلماتها الرقراقة .
*












